إكمال شرح رواية الامام الصادق عليه السلام: (وأمَّا غيبةُ عيسى عليه السَّلام فإنَّ اليهودَ والنَّصارى اتَّفقت على أنَّه قُتِل...).. ) وكذلك غيبة القائم فإنّ الأُمَّة ستُنكرها لِطولها( الإنكار ليسَ بالضَّرورة أن يكون بالَّلسان .. الإنكار يكون في الجانب العَملي حِين تنصب الأُمَّـة أشخاصاً وتُصدّقهم في كُلّ ما يقولون، وتجعلهم مِقياساً للهدى والضَّلال.. لأنّهم بذلك يضعونَ أشخاصاً في موضع إمام زمانهم.. حينما تأخذ الأُمَّة عِلمها مِن طريق غيرهم صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم.[طلبُ المعارف مِن غير طريقنـا أهل البيت مُساوقٌ لإنكارنا، وهذا الانكار في الوسط الشيعي..! هذه الغَربلة والتَّصفية الَّتي وقعتْ في قومِ نُوح إلى أن بقيتْ الثّلة المُؤمنة، جاءت لأنَّ البشريّة مِن زمان آدم إلى نوح قد تلوّثتْ تلوّثاً كبيراً، وإبليس شاركهم في أموالهم وأولادهم لا يُرجى مِنهم صلاح.[هذا هو قانون الأصلاب]. حينَ صنعَ نبيُّ الله نوح السَّفينة وأركبَ فيها الثّلة المؤمنة، أراد للبشريّة أن تبدأ بأرحام وأصلاب جديدة .. فحملَ معه الكلب في السّفينة ولم يحمل ابن الزّنا. سفينة نوح كانتْ النّقطة الفاصلة لقطع الأصلاب الفاجرة الكافرة الَّتي لا تلِدُ إلَّا فاجراً كفَّارا. (وسفينة الأصلاب الَّتي ركبها نوح هي أُمثولة للسّفينة الحقيقية وهي آل مُحمّدٍ عليهم السَّلام هي مثالٌ لإمامِ زماننا صلوات الله عليه). سورة الفتح 25) ولولا رجالٌ مُؤمنونَ ونساءٌ مؤمناتٌ لم تعلموهم أن تطؤهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما). ما هو المعنى الظّاهري والباطني للآية الكريمة؟ وما علاقته بقانون الأصلاب..؟ وجه الحكمة في غَيبةِ إمام زماننا عليه السلام لا ينكشِفُ إلَّا بعد ظهوره، حتَّى قانون الأصلاب هو لا يُمثّل الحكمة من الغَيبة بتمامها، بل يُمثّل شأناً مِن شُؤوناتِ إمامِ زماننا عليه السلام. (المشروع المهدوي) هو سِرٌّ مِن أسرار الله تعالى؛ لهذا لا نتوقّع أن تنكشِفَ لنا حقائق وأسرار هذا المشروع، ما ذكره الأئمة لنا هو أشياء في جوّ هذا المشروع. مِن المعروف لدينا أنّ الخِضْر عليه السَّلام شَرِب من عين الحياة فطالَ عُمره كما تُحدّثنا الرّوايات.. (وعينُ الحياة هو عُنوانٌ ومَظْهرٌ مِن مظاهر إمامِ زماننا عليه السَّلام، فنحنُ نُخاطبهُ في زيارتهِ الشَّريفة: السَّلامُ عليكَ يا سفينة النّجاة،، السَّلامُ عليكَ يا عينَ الحياة). هذا التَّرابط بين الرّوايات والأدعيّة والزّيارات .. هو هذا (لحن القول). وقفة عند قِصَّة موسى مع الخِضْر، أتناول منها موطن الحاجة، (تناولت الوقفة شرح لمقطع الرّواية مع الإشارة إلى المواطن الَّتي تجلّها فيها قانون الأصلاب في القصّة، والمواطن الَّتي تجلّى فيها قانون الّلطف الخفي، والمواطن الَّتي تجلّى فيها قانون المَكْر(. والقصة هي جُزء مِن تمهيد فِكْرة إمامِ زماننا صلواتُ الله عليه على يد الخِضْر. كيفَ نشأتْ الأعياد الدّينيّة ..؟ قانون الأصلاب مركزهُ ومِحورهُ الحُسين (أشهدُ أنّك كُنتَ نوراً في الأصلاب الشَّامخة، والأرحام المُطهّرة) ويبقى الحُسين هو المركزُ في كُلّ شيءٍ في حياتنا..
عرضت على قناة القمر الفضائية الخميس 4 ذي العقدة 1436 الموافق 20 / 8 / 2015