الموجود في السَّاحة الشّيعية هو منهج (التَّنزيل) الَّذي رفضهُ سيّد الأوصياء، فهو ليس المنهج العَلَوي.. (منهج التّنزيل) كان في زمن النبي وأُلغي هذا المنهج ببيعة الغدير، ولكنَّ السّقيفة بقيتْ على هذا المنهج، ومن هنا حدث الافتراق والاختلاف. هذه مُحاولة للبحث عن منْهج يبقى سابحاً ، يبقى متواصلاً مع مرحلة التّأويل إلى الّذين يعترضون على منهج لحن القول، بهذا التّبرير: يقولون (أُيعقل أن العلماء كُلّهم لم يلتفوا إلى ذلك)..؟! خلاصة ما تقدّم : 1- الإنسان بطبيعته أن يريد أن يعرف. 2- وسيلة الانسان في المعرفة الفِكْر. 3- يُحصّل الانسان المعرفة عن طريق الفكْر حينما يتفعّل النشاط الفكري. 4- هذا النشاط لا بُدَّ له من منهج ، ومناهج الفكري البشري مُتعددة. 5- هذه المناهج تُصيب وتُخطىء (قد تلتقي فيما بينها في النتائج وقد تختلف، قد تلتقي فيما بينها في بعض القواعد والأصول وقد تختلف). 6- هذه المناهج في حال تطوّر( فلربما كانَ هناك منهج مِن المناهج مشى عليه كثيرٌ مِن النَّاس، أممٌ وحضارات ولم يلتفتوا إلى جوانب كثيرة، ومِن هُنا في كُلّ عصْرٍ يخرجُ عالمٌ ، مُفكّرٌ، يأتي بشيءٍ جديد ما هو بشيءٍ جديد، وإنما هو شيء موجود، ولكن المناهج المُتقدّمة ما التفتتْ إليه..). المنهج الموجود في المؤسسة الدّينيّة هو منهج الشَّافعي، استنسخهُ الشيخ الطّوسي، وأمَّا قبل الشّيخ الطوسي فلم يكن هناك من منهج واضح.. الشافعي هو مَن أحدث نقلة ، ونظّر، ووضع قواعد للتنظير، وألّف، الشّافعي وجمع هذه النّقول التي هي بالأسلوب البدوي ووضعها في المنهج الأوروسطي. الرّد على إشكال المخالفين (لماذا الشيعة لا يروون أحاديث النّبي في كُتبهم..؟!) (وما يعلم تأويله إلَّا الله والرّاسخون في العلم) ما هو المعنى الصحيح للتّأويل؟ وما هو المعنى الشائع للتأويل في الوسط الشيعي..؟ ما بعد مرحلة التّنزيل منهج أهل البيت عليهم السَّلام هو منهج التّأويل، ومنهج المؤسّسة الدّينية يتعارض بالكامل مع منهج التّأويل، وكُتب تفاسير كبار مراجع الشّيعة شاهدة على ذلك. وقفة موجزة مع الشّيخ الكليني (رضوان الله عليه) (كمثال لعالم من علماء عصر الغيبة) وحديثٌ عن كتابه (الكافي) مُعجزةُ كتب الحديث. أهل البيت عليهم السَّلام يُريدونَ مِنّا أن نعرفَ لحن قولهم، أن نعرف معاريض كلامهم، أن نعرف ظواهر حديثهم وبواطن حديثهم، أن نعرف الحدود والمطالع والمجاري في كتاب الله تعالى، وفي حديث العترة الطاهرة.. نحنُ بصدد الحديث عن الوصول إلى نتائج في الجانب العقائدي، في الجانب الفقهي، في الجانب الفكري، في الجانب التأريخي المرتبط بعقائدنا فلابدّ أن يكون المنهج الذي لدينا منسجماً مع هذه المعطيات.. (هناك منهج بين أيدينا مرّده إلى المنهج الأروسطي والمنهج البدوي، وهذان المنهجان جمعهما الشافعي). السّبب في تسمية الشيخ الطوسي بشيخ الطائفة . *البرنامج هو عمل تطبيقي .. أحاول أن أضع بين أيديكم مثالاً نموذجاً لمنهج لحن القول في دراسة ثورة المختار، وشخصيّة المختار.

عرضت على قناة القمر الفضائية يوم الاحد 30 شوال 1436- الموافق 16 / 8 / 2015