ضيفتنا اليوم هويدا أبو الكاسكانت تعيش مع عائلتها حياة هادئة في حي الشجاعية، إلى أن اندلعت الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، فاضطرت وأسرتها إلى النزوح نحو حي التفاح المجاوروتوالت بعدها محطات النزوح داخل مدينة غزة، ثم إلى مخيم النصيرات وسط القطاع، فإلى رفح جنوباً، قبل أن تعود مجدداً إلى النصيرات
خلال رحلة النزوح، عاشت هويدا تجارب قاسية، لكن أشد لحظاتها إيلاماً كانت حين تلقت خبر مقتل والدتها، وهي عاجزة عن الوصول إليها أو توديعهالاحقا، وصلت إلى مصر مرافقة لابنها المريض بالقلب، تاركة زوجها وأربعة من أبنائها في القطاع، لتتحول ابنتها ذات الخمسة عشر عاماً إلى أم صغيرة ترعى إخوتها؛ تطهو ما تيسر من الطعام، وتعجن وتخبز، وتغسل، حتى صارت - كما تقول - أكبر من عمرها بكثير
قصة هويدا ليست حكاية نزوح فحسب، بل شهادة حية على وجع الأمهات، وثمن الحرب الذي يدفع من أعمار الأبناء