(المحتوى الصوتي التالي يحتوي على تفاصيل قد تكون صادمة أو مزعجة لبعض المستمعين، خاصة لمن لديهم حساسية تجاه مواضيع معينة.. نوصي بالحذر أثناء الاستماع، وخاصة للفئات الحساسة أو صغار السن).هناك إصابات لا تظهر كلها على الجسد، وهناك حروب لا تنتهي عندما نغادر مكان القصف ..المعلمة الفلسطينية إيمان ضاهر ..خرجت من غزة للعلاج ..خرجت وهي تحمل إصابة في يدها، وحكاية كاملة .. لا تزال تعيشها كل يوم ..كانت في حيّ التفاحومع الأيام الأولى للحرب، نزحت مع عائلتها إلى مخيم النصيراتظنّت أن النزوح يعني الابتعاد عن الخطرلكن الخطر كان أقرب مما تتخيلقصفٌ طال المربّع السكني المجاور لمكان نزوحهمفأُصيبت إيمان، وفقدت عدداً من أصابع يدهاوكان لا بد من السفر إلى مصر لتلقي العلاجكانت والدتها مرافقتها وسندها في غربتها كما تقول لكن رحلة العلاج لم تكن مجرد رحلة للشفاءكانت بداية حياة جديدةبيد تغيّر شكلهاوبقلب بقي في غزةاليوم، تعمل إيمان معلمة في مصرفي البداية، كان الأطفال ينظرون إلى يدها باستغرابيسألون عن سبب اختلافها عن أيديهملكن إيمان قررت ألا تخفي أثر الحرببل أن تحوّله إلى درس تعلمه الأطفالأن الإنسان قد يتألمقد يخسرقد يتغير شكلهلكن ذلك لا يعني أنه عاجز عن الإبداعقبل أربعة أشهر، عادت والدتها إلى قطاع غزة ..منذ ذلك اليوم، أصبحت المسافة بين مصر وغزة أكبر من مجرد حدود .. صارت خوفا، وانتظارا للمجهولاليوم، لا تتحدث إيمان فقط عن أصابع فقدتها ..وعن أثر نفسي عميق ربما لم يكن أحد ليراه في البدايةلكنها قررت أن تحكي، وأن تقول لنا:كيف تبدو الحياة عندما تنجو من القصف، لكن الحرب تظل تسكن داخلك؟أنتم أيضا يمكنكم مشاركتنا قصصكم من قطاع غزة عبر تطبيق الواتس آب على رقم 00201011130909 ، كما يمكنكم الإدلاء برأيكم فيما تستمعون إليه وكذلك طمأنة احبائكم داخل غزة وخارجها من خلال التواصل معنا على الرقم ذاته.كان معكم في إدارة التحرير إبراهيم خليل،اشرفت على حلقة اليوم ديالا العزة، في الإعداد مروة جمال، وفي الإخراج ياسين النجار وفي هندسة الصوت أحمد حسين وفي التقديم محمد عبدالجواد.#غزة_اليوم#حرب_غزة